التخطي إلى المحتوى
ما هو عدد الاحاديث القدسية الصحيحه
محتويات

ما هو عدد الأحاديث القدسية على موقع mthqf.com؟ تُعَدُّ الأحاديث القدسية واحدة من أهم الأسس التي يَعتَمِدُ عليها العديد من العلماء في إصدار الأحكام بشأن أمور إسلامية متعددة، ولذلك من الضروري أن نتعرف على تلك الأحاديث بالتفصيل، خاصةً أن العديد من المسلمين قد لا يكونون على دراية بطبيعتها وعدِّها وأهميتها. ولهذا السبب، يلتزم موقعنا بتقديم هذا المقال لتوضيح بعض المعلومات التي قد لا تكون معروفة لدى بعض المسلمين، وتشمل ذلك عدد الأحاديث القدسية

ما هي الأحاديث القدسية

أول المعلومات التي يجب معرفتها قبل أي شيء هي “ماهية الأحاديث القدسية، والتي أوضحها العديد من العلماء على أنها تلك الأحاديث التي قالها الرسول “محمد بن عبدالله” –صلى الله عليه وسلم- نيابة عن المولى –عز وجل- أي أن الأحاديث القدسية كانت بلسان الرسول ولكنها تضم كلام الله الموجه إلى عباده.

ويتم تضمين محتوى هذه الأحاديث التي تستحق الإكرام لله وتظهر قوته وبعض من صفاته المهيبة، ولم يثبت وجود حديث قدسي يأتي ليعلم الناس بعض من شؤون دينهم أو ليوضح قواعد الدين الإسلامي بشكل مختلف عن الأحاديث النبوية الشريفة التي نقلها الرسول بنفسه وبأقواله ليعلم الناس بعض من شؤون دينهم ويوضحها لهم، وهذا غير موجود في الأحاديث القدسية.

عدد الأحاديث القدسية الصحيحة

قبل أن نشير إلى عدد الأحاديث القدسية يجب أولاً أن نوضح أن جميع علماء الدين قد أكدوا على أن الأحاديث القدسية تعامل معاملة الأحاديث النبوية الشريفة بمعنى أنه يوجد منها ما هو صحيح ومتفق عليه من الجميع فيما يوجد بعض منها ضعيف بعض الشيء ولكنها مقبولة بالإضافة إلى وجود عدد من الأحاديث القدسية المنسوبة بالخطأ إلى المولى عز وجل ورسوله.

وفيما يخص عدد الأحاديث القدسية الصحيحة؛ فإنه يوجد اختلاف بين العلماء حيث يقول البعض أن الأحاديث الصحيحة من هذه النوعية يتعدى المائة وقد يصل إلى 400 حديث بينما يقول البعض الآخر أن عدد الأحاديث القدسية قد يصل إلى الألف حديث إلا أن هذا الرأي ضعيف.

ويجب الإشارة إلى أنه يوجد اختلاف بين العلماء فيما يخص الأحاديث القدسية والمحتوى الذي جاء بها حيث، وينقسم العلماء في ذلك إلى رأيين هما:

  • الرأي الأول: يرى أصحاب هذا الرأي أن الأحاديث القدسية عبارة عن كلام الله عز وجل ولفظه أيضاً، وهذا الرأي هو الأضعف.
  • الرأي الثاني: يتجه العلماء من أصحاب هذا الرأي إلى أن الأحاديث القدسية تضم كلام الله الذي أوحى به إلى رسوله الكريم إلا أن اللفظ في هذه الأحاديث يخص النبي “صلى الله عليه وسلم”، وهذا هو الرأي الأكثر صواباً ويميل له معظم العلماء.

أشهر كتب الأحاديث القدسية                                     

مثلما قام بعض العلماء الكبار بجمع الأحاديث النبوية الشريفة وتقسيمها إلى أحاديث صحيحة وأحاديث ضعيفة وأيضاً مكذوبة على النبي مثل “الصحيح البخاري، الصحيح مسلم”؛ فإن بعض العلماء قد قاموا بجمع الأحاديث القدسية الصحيحة في عدد من الكتب المختلفة، واختلفت عدد الأحاديث من كتاب لآخر وفقاً لاجتهاد كل عالم، ويصل عدد أشهر كتب الأحاديث القدسية إلى ثلاثة كتب هم:

  • كتاب “الصحيح المسند من الأحاديث القدسية”: يتواجد في هذا الكتاب 185 حديث قدسي، وقد كتبه الشيخ “مصطفى بن العدوي”.
  • كتاب “الأحاديث القدسية جمعًا ودراسة”: وقد قام الدكتور “عمر علي محمد” بجمع 483 حديث قدسي في هذا الكتاب.
  • كتاب “جامع الأحاديث القدسية موسوعة جامعة مشروحة ومحققة”: يضم هذا الكتاب نحو 1150 حديث، والذي قام بكتابته “عصام الدين السباطي”.

الفرق بين الأحاديث القدسية والقرآن

يتساءل العديد من الأشخاص عن الفرق بين الحديث القدسي والقرآن الكريم، ولما تواجدت الأحاديث القدسية طالما أن القرآن الكريم قد جاء به كل الأمور التي تخص الدين والتي فصلتها السنة النبوية الشريفة بالأحاديث المختلفة التي وردت عن الحبيب المصطفى، ولهذا حرص العلماء على توضيح الفرق بين الأحاديث القدسية والقرآن الكريم كالتالي:

  • القرآن الكريم: هو الكتاب الذي أنزله الله عز وجل من عنده بكلماته ولفظه وهو إعجاز لا يقدر على عبد أن يصنع مثله بالإضافة إلى أن القرآن الكريم كتاب سماوي أثبت صحته على مدار العصور المختلفة ولا يوجد مجال للتشكيك فيه، وقد أحتوى القرآن على العديد من الأمور التي تخص الدين الإسلامي وقصص الأمم السابقة والعديد من الأمور الأخرى.
  • الأحاديث القدسية: الأحاديث القدسية هي كلام الله عز وجل الذي أوحى به إلى الرسول الذي قاله بلفظه وأسلوبه كما أن الأحاديث القدسية يوجد منها ما هو صحيح وما هو ضعيف وأيضاً المكذوب مثلما سبق وأن ذكرنا كما أن محتوى الأحاديث القدسية تخص تعظيم الله وتوضيح بعض من صفاته لعباده ولا يوجد في محتواه ما يخص الشريعة الإسلامية أو القواعد الخاصة بها.

بعض الأحاديث القدسية

  • (أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه).
  • (يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا، يا عبادي، كلكم ضال إلا من هديته، فاستهدوني أهدكم، يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته، فاستطعموني أطعمكم، يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته، فاستكسوني أكسكم، يا عبادي، إنكم تخطئون بالليل والنهار ، وأنا أغفر الذنوب جميعا، فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي، إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني، يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد ما نقص ذلك من ملكي شيئا، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر، يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه).
  • (أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم، وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعا، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة).

إن كانت لديكم أي استفسارات حول الأحاديث القدسية، والتي لم تجدوا لها إجابة في هذا التقرير؛ يمكنكم السؤال في التعليقات وسوف نجيب عليكم.