التخطي إلى المحتوى

بالرغم من كون تعريف الخطة الاستراتيجية واضحًا وبسيطًا، إلا أن الخطة الاستراتيجية تسبب المعاناة والأرق عند العديد من الاستراتيجيين، فتمثل بالنسبة لهم صعوبة كبيرة، وذلك في أغلب الأحيان يكون عائدًا على عدم معرفتهم الكافية والوثيقة بنوع العمل الذي يخططون له.

مما يعني أن الأشخاص الذين لديهم تلك المعرفة بقدر كافي سيتمكنون من إقامة خطة استراتيجية بسهولة، ولن يواجهوا أي صعوبة بها لذا ومن خلال موقع مثقف دعونا نستعرض لكم تعريف الخطة الاستراتيجية وفوائدها وأهم المعلومات عن التخطيط الاستراتيجي بشكل عام.

تعريف الخطة الاستراتيجية

تعريف الخطة الاستراتيجية

الخطة الاستراتيجية هي وثيقة تحدد اتجاه المنظمة أو العمل.. يمكن أن تقتصر على صفحة واحدة فقط أو يمكنها أن تمتد إلى ملف كامل، وذلك حسب حجم ومدى تعقيد العمل.

أما التخطيط الاستراتيجي فهو عملية توثيق اتجاه الشركة عبر تقييم المكان الذي تتواجد به والمكان الذي تسعى للوصول إليه.

الأغلبية العظمى من المديرين يمكنهم الاستفادة من تواجد خطة استراتيجية لديهم.. حيث إن عملية تطوير تلك الخطة تساعد المدير وفريق العمل في التمهل للحظة وفحص ما قد وصلوا إليه، وإلى أين يودون الذهاب، وإلى أين يحتمل أن يأخذهم الطريق.

يمكن أن يستمر العمل بشكل طبيعي دون الخطة الاستراتيجية، ولكن عادة ما يكون هذا العمل مفتقدًا الأولويات والأهداف الواضحة والشغف للوصول إليهم.

عناصر الخطة الاستراتيجية

بعد معرفة تعريف الخطة الاستراتيجية وتعريف التخطيط الاستراتيجي دعونا الآن نتحدث عن عناصر الخطة الاستراتيجية.. حيث إن هنالك 7 عناصر تنقسم إليها الخطة الاستراتيجية، فبالرغم من أن هنالك عناصر أخرى موجودة فيها، إلا أن تلك العناصر الـ7 هي التي ستساعدك للبدء في القيام بالخطة الاستراتيجية الخاصة بعملك، وتلك العناصر هي:

  1. بيان الرؤية، وفيها تكون رؤية صاحب العمل للشركة، ويجب عليه نقلها لكامل فريق العمل.
  2. بيان المهمة، وهي ما تصف ما يتم بالشركة في الوقت الحالي، ما هي المهمات الحالية وكيف تتم ومن يقوم بها.
  3. القيم الأساسية، وهي معتقدات الشركة وسلوكياتها.. والمعتقدات التي ستمكنها من بلوغ غايتها وتحقيق أهدافها ورسالتها.
  4. التحليل الرباعي (تحليل SWOT)، وهو اختصار لنقاط القوة والضعف وفرص النجاح واحتماليات الفشل.. فيعمل هذا التحليل على تحديد موقف الشرة من السوق وما إذا كانت في الجانب الخاسر أم الجانب الرابح، وكذلك تحديد الجوانب المهمة في العمل وتحديد الخصوم بالسوق.
  5. أهداف بعيدة الأمد، وهي عبارات تتغلغل بداخل رؤية الشركة وتصف كيف يمكن التخطيط لتحقيق تلك الرؤية.. تكون تلك الأهداف عادة لفترة تمتد من 3 إلى 5 سنوات، ويجب أن تكون متوافقة مع رؤية الشركة ولا تعارضها.
  6. الأهداف السنوية، حيث إن لكل هدف طويل الأمد يجب أن يتواجد بعض الأهداف السنوية دورها أن تعزز ذلك الهدف طويل الأمد.. ويمكن أن تسير الشركة بمبدأ SMART، والذي يعد اختصارًا لخمس عوامل صفات، وهي: أن يكون الهدف محددًا.. قابلًا للقياس، قابلًا للتحقيق، واقعيًا، ومستندًا إلى الواقع.
  7. خطط العمل، حيث يجب أن يكون لكل هدف سنوي خطة توضح بالتفصيل كيف يمكن أن يتحقق ذلك الهدف.. وذلك يعتمد على مقدار التفاصيل، ومقدار المرونة التي يتمتع بها المدير والفريق، فكلما زادت التفاصيل كلما قلت مرونة الخطة.

فوائد التخطيط الاستراتيجي

بالرغم من أن عملية التخطيط الاستراتيجي قد تستغرق بعض الوقت، إلا أنها مفيدة للغاية لكل المعنيين بها.. فإن كنت مالكًا لشركة صغيرة، ستتمكن من الحصول على فكرة أكثر عمقًا عن الغايات والأهداف التي تسعى لتحقيقها، والطريقة الأمثل للقيام بذلك.. وكيفية زيادة العملية الإنتاجية للموظفين، مما يعمل على المساهمة في نجاح العمل بشكل أكبر، ومن فوائد التخطيط الاستراتيجي:

توصيل الخطة الاستراتيجية للمعنيين

لا بد أن تكون الخطة الاستراتيجية شاملة للموظفين؛ وذلك لأنهم يشاركون بالعمليات اليومية، وبإمكانهم تزويدك برؤية فريدة حول الشركة قد تكون غائبة عنك.. كما أنه بإمكان الموظفين مشاركة أفكارهم وآراءهم معك، ما يمكن تحقيقه وما لا يمكن تحقيقه، مما يدعم خططك المستقبلية.

بالإضافة إلى موظفيك، من المفيد التواصل مع الأشخاص خارج الشركة الذين لديهم آراء مسبقة عن الشركة.. كالبائعين على سبيل المثال، فهم دائمًا ما يمتلكون منظورًا مختلفًا عن الشركة والمجال التي تنافس به، لذا حاول أن تتحدث معهم حول العمل.. وأن تتطلع على أفكارهم وكيف يمكن أن يتم التحسين من وضع الشركة من وجهة نظرهم.

زيادة الإنتاجية

إن إشراكك للموظفين في عملية التخطيط الاستراتيجي غالبًا ما يعني أنهم يتلقون إحساسًا بالمسئولية.. مما قد يزيد من الإنتاجية لديهم، سواء كانوا قد ساهموا في العملية أو تم إبلاغهم بأهداف وغايات النشاط التجاري بعد إنشاء الخطة الاستراتيجية، فمن المرجح أن يكونوا على أتم استعداد لمساعدتك في تحقيق هذه الأهداف والغايات.

القراء الذين اضطلعوا على هذا الموضوع قد شاهدوا أيضًا..

تحديد نقاط الضعف والقوة

كجزء من خطتك الاستراتيجية يجب عليك أن تقوم بفحص وتحليل العمل بالكامل، كما أنه يجب عليك أن تنظر لما تقوم به شركتك بشكل جيد وكذلك المناطق التي مازالت بحاجة إلى التحسين، ومن خلال لتحديد نقاط القوة والضعف الحالية للشركة ستتمكن أنت وموظفيك من الحصول على فرصة للتحسين من وضع الشركة بالمستقبل.. وأن تكون الشركة مستقرة من خلال تقليل المخاطر.

على الرغم من أنه قد يكون لديك فكرة جيدة حول ما يدور في عملك وما يتميز به وما ينقصه إلا أنه يجب عليك دائمًا إشراك الموظفين معك، فقد يلفتوا انتباهك لشيء لم تكن لتفكر فيه.

تحديد اتجاه عملك وتعزيز الأعمال المستقبلية

عند وصولك لنهاية عملية التخطيط الاستراتيجي يجب أن تكون أنت وموظفيك قد وصلتم إلى مسار واضح تجاه الهدف الذين تسعون للوصول إليه.. حيث إن عملية التخطيط الاستراتيجي تساعدك أنت والموظفين في النقاش فيما بينكم مما يعمل على وضع الشركة في أفضل وضع ممكن والاقتراب أكثر من النجاح المستقبلي.

كذلك يعمل التخطيط الاستراتيجي على منحك وقتًا وفيرًا أنت وشركتك لمعرفة الطريقة الأمثل للنمو في السنوات القليلة القادمة.. والتعرف على كيفية مجاراة الفرص والتحديات الجديدة والمشكلات التي قد يواجهها العمل في غضون أربع أو خمس سنوات قادمة.

مفاهيم خاطئة عن التخطيط الاستراتيجي

هنالك العديد من المفاهيم الخاطئة التي تدور حول التخطيط الاستراتيجي.. فمرات يكون الاعتقاد بأن ذلك التخطيط يفيد الشركات الكبيرة فقط، ومرات يكون الظن بأنه ليس هنالك وقت كاف للتخطيط، ومرات أخرى يكون الخوف بأن تأخذهم تلك الخطط إلى مسارًا لا يريدونه.. وغيرها العديد من المخاوف التي تراود أصحاب العمل وملاك الأنشطة التجارية والمؤسسات.

لا يمكن الجزم بأن تلك المفاهيم صحيحة، بل على العكس تمامًا.. فكل هذه المخاوف لن تقوم بشيء غير تعطيل صاحب العمل عن تحقيق النجاح الذي يريده.. فالتخطيط الاستراتيجي لن يدر بأي شكل من الأشكال بالفشل عليه.

لكن كيف يمكنك أن تعلم أن تقود الشركة إلى الطريق الصحيح؟ قد قمنا من قبل بالحديث عن مراحل التخطيط الاستراتيجي.. فقد كانت كلًا من المرحلة الأولى والثانية تعمل على التركيز في عملية البحث والمناقشات، كما أن التخطيط الاستراتيجي لا يستند على افتراضات أو توقعات.. بل هو يستند على حقائق وأرقام وأبحاث تم تجميعها مما يجعلها مؤكدة النجاح.

هكذا نكون قد تعرفنا على تعريف الخطة الاستراتيجية، وأهم عناصرها وكذلك فوائد التخطيط الاستراتيجي، وبعض المفاهيم الخاطئة عنه، نتمنى أن نكون قد أفدناكم بحديثنا في هذا الموضوع، وأن نكون قد أثرينا معلوماتكم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *