التخطي إلى المحتوى
X

الفرق بين الجرب والحساسية قد لا يتباين بسهولة، فإن المرضين متشابهين جدًا في الأعراض، مما يتطلب الأمر مُراجعة الطبيب حتى يقوم بالفحص والتشخيص والوصول إلى العلاج المناسب، والتعرف على أسباب الإصابة بالمرضين لتجنبهم.

الفرق بين الجرب والحساسية

الجرب والحساسية مرضين جلديين يعاني منهم نسبة كبيرة من الأطفال، ويتشابهان في أعراض متعددة.

أبرزها الشعور بالحكة، وظهور بعض البُقع الحمراء على الجلد وتقشره، لكن يوجد بعض الفروقات الطفيفة التي تميزهما.

الجرب الحساسية
وجود حبوب حمراء صغيرة على الجلد. وجود بثور على الجلد كبيرة الحجم نوعًا ما.
الطفح الجلدي. يتعرض الجلد للجفاف والاحمرار.
تواجد خطوط غائرة في الجلد نتيجة لتراكم العثة. يكون ملمس الجلد قاسي بسبب كثرة التشققات به.

الفرق بين الجرب والحساسية

كما يمكن إيضاح الفرق بين الجرب والحساسية بمعرفة أن الجرب قد يسبب الحكة الشديدة ليلًا، بسبب وجود بيض حشرة الجرب.

من المتعارف عليه أنه يصيب الذراعين واليدين في أغلب الأحيان، إلى جانب المناطق التناسلية.

الفرق بين الجرب والحساسية

أما عن الحساسية فيمكن تمييزها من خلال التهاب الجلد واحمرارُه، كما يبدو وكأنه مليء بالصديد.

تظهر أعراض الحساسية دومًا على الوجه وخلف الركبتين وأحيانًا في الأرجل، ومن أبرز أعراضها وجود الحويصلات، وتغير لون الجلد في الحالات المزمنة منها.

أسباب الإصابة بالجرب والحساسية

يختلف الجرب عن الحساسية أيضًا في أسباب الإصابة، نظرًا لأن كُلًا منهما يتسبب فيه نوع معين من الحشرات أو البكتيريا.

أولًا: أسباب الجرب

الجرب أو ما يُعرف بحكة السبع سنوات من أبرز الأمراض الجلدية المُنتشرة بشكل كبير، ويكون السبب فيه هو التعرض لأي من أنواع العث.

اسمه العلمي القارمة الجربية، وأحيانًا يطلق عليه سوس الحكة، ويكون السبب ورائِها رد فعل الجهاز المناعي على كل ما يطلقه العث من لعاب أو إخراج أو بيض.

تبدأ دورة حياة هذا الكائن بالالتصاق بجلد المستضيف، ومن ثم يقوم بإحداث ثقب في طبقة الجلد.

من يفعل هذه الخطوات هي أنثى العث، ثم يأتي الذكر لكي يقوم بالتزاوج منها حتى تقوم الأنثى بوضع البيض.

ثم يبدأ العث في النمو والتكاثُر والازدياد في العدد، مما يُسبب ذلك ظهور الأعراض على المصاب، ومع الوقت ينتشر العث في أجزاء مختلفة من الجسم.

قد يظن البعض أنه يمكن التخلص منه عن طريق غسل الأماكن المصابة بالماء الساخن، أو باستخدام الصابون أو من خلال خدش الجلد، ولكن هذا غير صحيح.

هذا النوع سريع التطور والعدوى، ومن أخطاره أن المريض لا يعرف أنه مصاب بهذا المرض إلا بعد أسبوعين أو أكثر من العدوى.

ينتقل المرض بسهولة من خلال اللمس المباشر، أو تبادل الملابس أو الأدوات الشخصية مع المُصاب.

يمكن للعث أن يعيش خارج جسم الإنسان لمدة طويلة، تتراوح بين 24 إلى 36 ساعة، وحدوث هذه الطريقة من العدوى أمر نادر.

لكن يجب أخذ كافة الاحتياطات وتجنب استخدام أي الأدوات الشخصية لأحد، بالإضافة إلى الالتزام بكافة سُبل الوقاية مثل غسل اليدين باستمرار.

ثانيًا: أسباب حساسية الجلد

تختلف الأسباب المؤدية للإصابة، وهذا ما يوضح الفرق بين الجرب والحساسية، فهناك أنواع من حساسية الجلد مثل الأكزيما والنوع التهيجي، والتهاب الجلد التماسي، لذا تتعد أسبابها.

  • التعرُض المبالغ فيه لأشعة الشمس وخصوصًا في الصيف.
  • لمس بعض النباتات السامة أو الإصابة بلدغة من قِبل أي نوع من الحشرات.
  • قد تنجم عن ارتداء بعض أنواع الملابس المصنوعة من الحرير أو الصوف.
  • قد تتسبب مزيلات العرق الصناعية في الإصابة بحساسية الجلد، لذا يفضل تجنب استعمال الأنواع الرديئة منها، والتوجه إلى استخدام المزيلات الطبيعية مثل الشبة.
  • أكل بعض الأطعمة التي تُسبب الحساسية مثل البيض والموز وبعض أنواع الأسماك.
  • بعض المنظفات وغسولات اليدين قد تكون هي العامل الرئيسي وراء الإصابة بحساسية الجلد، لذا يفضل معرفة مكونات أي مادة صناعية قبل استخدامها على الجلد.
  • التعرق الشديد.
  • مرض الذئبة الحمراء، والذي تُسبب إصابته بالحكة وحساسية الجلد.
  • تناول بعض العقاقير الطبية التي تُسبب الحساسية ولها آثار سلبية على الجلد.
  • قد يسبب الخلل في إفرازات هرمونات الغدة الدرقية الإصابة بحساسية الجلد.
  • بعض أدوات ومعدات التجميل ذات الجودة الرديئة تتسبب في الإصابة بحساسية الجلد، لذا ينصح باستخدام الأنواع المضمونة منها.
  • التغيرات المناخية والتغير في حالة الطقس مثل إتيان فصل الخريف قد يتسبب في حساسية الجلد وجفافه.

القراء الذين اطلعوا على هذا الموضوع قد شاهدوا أيضًا..

تشخيص الإصابة بالجرب والحساسية

الفرق بين الجرب والحساسية قد لا يظهر في التشخيص، وذلك بسبب اتباع الطبيب طرق مشابهة في الفحص.

فإن الطبيب يقوم بتشخيص الحساسية من خلال أخذ التاريخ المرضي للمُصاب، وذلك ليعرف العامل المسبب للحساسية، مثل أنه أكل أي طعام يسبب الحساسية، ويقوم بفحص جلدُه ويطلب منه أداء تحاليل.

  • اختبار الدم.
  • الكشف عن الأجسام المضادة.
  • فحص حساسية الجلد.
  • أخذ مجموعة من أنسجة الجلد للتعرف على سبب الطفح الجلدي.
  • اختبار الرقعة.

أما في حالة الجرب فإن الطبيب يأخذ عينة من جلد المريض، ويقوم بفحصها تحت الميكروسكوب.

في حالة ظهور الحشرة المسببة للعدوى أو بيوضها فسيقوم باعتماد هذه النتائج، أما إذا لم تظهر، فسيقوم الطبيب باللجوء إلى الفحص الجلدي وتقييم الحالة.

الفرق بين الجرب والحساسية في العلاج

تختلف طرق علاج كلًا من الجرب والحساسية، وذلك بسبب اختلاف عوامل الإصابة.

أولًا: علاج الجرب

عند الشعور بأعراض الجرب أو الشك في الإصابة به، ينصح بزيارة الطبيب لكي يقوم بتشخيص الحالة، إلى جانب تقديم العلاج الأنسب.

  • استخدام مركب بنزوات البنزيل والذي يكون تركيزُه 25%، ويتم استعماله في حالته السائلة لمدة ثلاثة أيام، ويفضل تخفيفُه بالماء في حالة استخدامه للأطفال.
  • عزل المُصاب في غرفة بمفرده حتى لا يُصاب أي من أفراد الأسرة.
  • غسل جلد المصاب بالماء البارد، ويمكن باستعمال الغسول الدوائي، أو استخدام العقاقير الدوائية المضادة للهيستامين.
  • استخدام الكريمات الطبية التي تحتوي على بيرمثرين بنسبة 5%، وتعمل على تخفيف أعراض الجرب كالحكة والسلع، ويمكن استخدامها على الوجه وخلف الأذنين بقطنة أو قطعة إسفنجية.
  • يفضل استخدام المضادات الحيوية التي تعمل على علاج أي نوع من العدوى البكتيرية، والالتزام بالكريمات التي تحتوي على المركبات الستيرويدية التي تعمل على تخفيف الحكة.

ثانيًا: علاج الحساسية

على عكس الجرب، فإن الحساسية تُعالج بالقضاء على الأسباب المؤدية لها، حسب نوعها.

فإذا كان سبب الإصابة هو تناول أي نوع من الأطعمة المسببة لتهيج الجلد فيجب تجنب تناولها، وإذا كان بسبب أدوات التنظيف ومواده، فينصح بلبس قفازات أثناء التنظيف.

كما يمكن استعمال بعض الأدوية العلاجية التي تُقلل أعراض الحساسية، وتكون على هيئة مرهم أو حتى أقراص، أو علاج الحساسية بالطرق الطبيعية، مثل استخدام العسل.

  • تناول ملعقتين من عسل النحل الطبيعي كل يوم فور الاستيقاظ، فإن هذا يساعد على علاج مشكلة تحسس الجلد.
  • يمكن ربط الأماكن المصابة بالحساسية بقطعة من القماش التي تم دهنها بالعسل، ثم وضعها على المنطقة المصابة، وذلك يعمل على تخفيف حِدة تسلخات الجلد وعلاج الجلد المتشقق، وأنه يقوم بترطيبه.

الأسئلة الشائعة

كثير من الناس يتساءلون حول ما هو الفرق بين الجرب والحساسية، لكن يوجد بعض الأسئلة الأخرى الواجب معرفتها:

السؤال الإجابة
ما هو أفضل كريم مرطب للجلد؟ كريم بيبانثين.
كيف يُمكن استخدام العسل في علاج الحساسية؟ من خلال وضعُه على قماشة ثم وضعها على المناطق المصابة.
ما اسم الحشرة المُسببة للجرب؟ حشرة العث أو سوس الحكة.

الجرب والحساسية من الأمراض الجلدية الخطيرة التي بإمكانها التسبُب في أضرار كبيرة للجلد، والشعور بعدم الارتياح، لذا يجب الوقاية من هذه الأمراض بالالتزام بأساليب النظافة الشخصية الصحيحة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *