التخطي إلى المحتوى

حوار بين شخصين عن احترام المُعلم يُشيران من خلاله إلى ضرورة احترام المُعلم وتقديره، في موقع مثقف سنعرض لكم قيمة احترام المُعلم وأشكال التعبير عن احترامه وتقديره، بالإضافة إلى القيمة المترتبة على ذلك، وكل ما يخُص احترام المُعلم.

حوار بين شخصين عن احترام المُعلم

قُم لِلمُعَلِّمِ وَفِّهِ التَبجيلا كادَ المُعَلِّمُ أَن يَكونَ رَسولا” من أشهر العبارات المتواجدة في أحد أشعار أمير الشعراء والتي من شأنها إظهار مكانة المُعلمين، وضرورة تقديم الاحترام والتقدير عند التعامل معهم، وإليك حوارًا بين زميلين بنفس الصف عن احترام المُعلمين.

(ماهر): أهلًا عبد الرحمن.

(عبد الرحمن): أهلًا ماهر.

(ماهر): أود كتابة موضوع تعبير عن احترام المُعلم فهل بإمكانك مساعدتي به؟

(عبد الرحمن): بالطبع يا ماهر.

(ماهر): سأطرح عليك بعض الأسئلة والتي من خلالها سنتمكن من التطرق لجميع جوانب الموضوع.

(عبد الرحمن): حسنًا سأخبرك بكل ما أعرفه.

(ماهر): هل يُمكنك أن توضح لي تعريف احترام المُعلم؟

(عبد الرحمن): الاحترام بشكل عام وتقديم التقدير للآخرين يدل على أن الشخص يتمتع بالرقي، وتقديم الاحترام والتقدير للمُعلم يعني أن نقوم بحُسن مُعاملة المُعلم، وأن نقوم بتنفيذ ما يطلبه، كما يتضمن احترام المُعلم أن نجعله قدوة حسِنة في الأعمال الصالحة التي يقوم بها، بالإضافة إلى الثناء عليه لأنه يقوم بتخريج جيل جديد للمجتمع.

(ماهر): ما هي الدلالات الواردة في القرآن الكريم التي تُشير لضرورة احترام المُعلم؟

(عبد الرحمن): بالتأكيد هناك العديد من الدلالات، منها قول الله –عز وجل- في سورة الكهف آية 66، قال الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم:

“قَالَ لَهُ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا” صدق الله العظيم.

أكمل قائلًا: دليل آخر على ضرورة الاحترام وتقدير أهل العلم قول الله تعالى في سورة المجادلة آية (11): أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:

“يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ” صدق الله العظيم.

وفيه دليل واضح على ضرورة احترام أهل العلم وبالتأكيد المُعلم في مقدمتهم.

(ماهر): هل هناك أدلة من السنة النبوية الشريفة على ضرورة احترام المُعلم؟

(عبد الرحمن): هناك حديث عن الرسول –صلى الله عليه وسلم- يوضح فضل مكانة طالب العلم والعلماء، حيث قال رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ…

من سلك طريقا يلتمس فيه علمًا، سهل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم، وإن طالب العلم يستغفر له من في السماء والأرض، حتى الحيتان في الماء، وإن فضل العالِم على العابِد كفضل القمر على سائر الكواكب، إن العلماء هم ورثة الأنبياء إنَّ الأنبياءَ لم يُورِّثوا دِينارًا ولا دِرهمًا، إنَّما ورَّثوا العِلْمَ، فمَن أخَذَه أخَذَ بحظٍّ وافرٍ” صدق رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

(ماهر): شكرًا يا صديقي.

حوار بين أب وأبنه عن احترام المُعلم

نقدم لكم في هذه الفقرة حوار بين الأب وأبنه عن احترام المعلم…

الأبن: أبي أريد أن أطرح عليك بعض الأسئلة.

الأب: بالطبع يا بني.

الأبن: ماهي صور احترام المُعلم؟

الأب: إن الشخص الذي يبذل الوقت والجهد لتعليمك هو الأحق بأن تُقدم إليه الشكر والعُرفان، ومن صور تقدير المُعلم واحترامه… الابتعاد عن السخرية من المُعلم؛ لأن هناك بعض الطلاب يقومون بذلك، هناك شكل آخر من أشكال تقديم الاحترام للمُعلم وذلك من خلال الإنصات إليه باهتمام وتركيز، كما أن طاعة المُعلم واجبة أيضًا، وضرورة ذكر الصفات الحسنة للمُعلم في حضوره وغيابه، وعدم رفع الصوت أثناء المناقشة أو التحدث إلى مُعلمك.

الأبن: هل هناك طرق يتبعها المُعلم لكي ينال احترام طلابه؟

الأب: بالطبع يا عزيزي، فالمُعلم في بادئ الأمر يكون شخصًا غريبًا عنهم إلى أن يقوم بالاختلاط بهم وتعليمهم، ومن الطرق التي يتبعها المُعلم أن يُعاملهم بلُطف ولين، حيث أننا نعلم الصورة المأخوذة عن المُعلمين حاليًا بأنهم أشخاصًا همجيين يلجئون لاستخدام العنف والقسوة مع الطلاب.

لكن هذا لا يمنع وجود بعض المُعلمين الراقيين في المُعاملة، أيضًا من تلك الوسائل التي من شأنها أن تُكسب المُعلم احترام طلابه أن يهتم بالتحفيز والجانب المعنوي، فكما يُعاقب على الأخطاء يُكافئ على الأمور الإيجابية، المساواة بين الطلاب في المعاملة، واحترام المُعلم لطلابه يجعلهم يبادلوه نفس السلوك.

الأبن: أخبرني المزيد يا أبي.

الأب: المُعلم الذي يبتعد عن الطرق التقليدية في تلقين المعلومات عادةً ما يكون محل تقدير وحب من جانب طلابه، حيث أن اتباع الطرق الحديثة البعيدة عن الحفظ والتلقين يجعل الحصص الدراسية أكثر متعة وبالتالي يزيد من تركيز الطالب وهو صورة من صور تقديم الاحترام للمُعلم، وفي حالة أن المُعلم يريد أن يبني علاقة جيدة مع الطلاب وينال ثقتهم واحترامهم فالطريقة الأمثل لذلك هي عبر تقمُصه دور الأب ومعاملة الطلاب على أنهم أبنائه.

القراء الذين اضطلعوا على هذا الموضوع قد شاهدوا أيضًا..

إذاعة مدرسية عن العلم كاملة ومكتوبة

أجمل إذاعة مدرسية عن القراءة

تابع حوار الأب مع أبنه

استكمالًا لما سبق عن أهمية احترام المعلمين…

الأبن: هل هناك دور للأسرة في تعليم الطلاب أهمية احترام المُعلم؟

الأب: بالتأكيد هناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الوالدين، وتتمثل في غرس قيم ومبادئ احترام الكبير بشكلٍ عام، والمُعلم في المدرسة بشكل خاص.

الأبن: هل هناك نتائج تترتب على احترام الطالب للمُعلم يا أبي؟

الأب: أجل يا بني، من أهم تلك النتائج أن احترام الطالب للمُعلم يُقوي العلاقة بينهما ويُوطدها، والتأثير بالإيجاب على المُعلم ما يجعله يوفر بيئة صحية وسليمة لمنح طُلابه المعلومات بشكلٍ أفضل، ولكن هل تساءلت من قبل عن السبب وراء عدم احترام بعض الطلاب لمُعلميهم؟

الأبن: كنت أفكر يا أبي وأظن أن السبب الأول وراء ذلك هو اتباع بعض المُعلمين بعض الأساليب الخاطئة في بعض الأحيان مع الطلاب.

الأب: ذلك أهم الأسباب يا بني، حيث إنه في حالة قيام المُعلم بالصراخ على طلابه باستمرار واستخدامه أساليب العقاب البدنية من شأنه أن يبني سورًا بين الطالب ومُعلمه، ويقع الخطأ هنا على المُعلم وليس الطالب، وأحيانًا يكون السبب وراء ذلك بعض العوامل التي تؤثر على المُعلم وتجعله يقوم بفعل ذلك، منها عوامل داخلية مثل أن يقوم الطالب بالتقصير في أداء مهامه المدرسية أو قيامه بإثارة غضب المُعلم بأي شكلٍ من الأشكال.

الأبن: هل يوجد عوامل خارجية من شأنها أن تجعل المُعلم يقوم باتباع تلك الأساليب مع الطلاب؟

الأب: أجل يا بني، أن تكون البيئة والمناخ المُحيط بالمُعلم لا يسمح بالتركيز من شأنه أن يُثير غضب المُعلم ويجعله يتعامل مع الطلاب بسلوك خاطئ، أيضًا عدم حصول المًعلم على مستحقاته المالية يعود عليه بالسلب حيث يشعر بعدم التقدير للمجهود الذي يبذله فيقوم باتباع الأساليب الخاطئة كرد فعل طبيعي.

الأبن: هل هناك واجبات على المُعلم تجاه طلابه؟

الأب: بالطبع، فكما يوجد واجبات على الطلاب نحو مُعلميهم، يوجد أيضًا مسؤوليات تقع على المُعلمين لطلابهم، إن مسؤولية المُعلم وواجبه تجاه طلابه أن يوصل إليهم المعلومات التي يملكها فلا يجب على المُعلم أن يبخل على طلابه بالمعلومات، كما ينبغي عليه اتباع الوسائل الحديثة في تلقين المعلومات.

يجب على المُعلم مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب فلا يتعامل مع الكل على حد السواء، ولا يُميز بينهم في المُعاملة أيضًا، من واجبات المُعلم تجاه طلابه أن يُشاركهم في الأنشطة الدراسية وفي ذلك إمكانية لتقوية العلاقة بين المُعلم وطلابه، وأخيرًا وليس آخرًا، ينبغي على المُعلم أن يُحفز الطلاب المتفوقين؛ لأن ذلك من شأنه رفع الروح المعنوية لديهم وأن يجعل غيرهم يقومون بتنمية مهاراتهم لنيل المكافأة.

قُمنا بعرض أمثلة حوار بين شخصين عن احترام المُعلم أملًا منا في تعزي تلك القيمة التي أصبح مجتمعنا اليوم يفتقر إليها بشكلٍ مؤسف، كما أشرنا لطرق يُمكنك أيها المُعلم من خلالها نيل احترام طلابك وتقوية علاقتك بهم، واحترامك لطلابك أيها المُعلم هو بداية الطريق لذلك.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *