التخطي إلى المحتوى

للعلم قيمة كبيرة يمكن أن تظهر من خلال خطبة محفلية قصيرة عن العلم، حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم اطلبوا العلم ولو بالصين فالعلم فريضة على كل مسلم ومسلمة ويرفع من شأن الأمة ويسمو بمكانتها طلب العلم أمر ضروري لكل فرد في المجتمع لذلك ومن خلال الموضوع التالي المقدم لكم من خلال موقع مثقف سنعرض خطبة محفلية قصيرة عن العلم.

خطبة محفلية قصيرة عن العلم

يُعد العلم بمثابة الحصن المنيع للمسلم الذي يحميه من التهلكة والوقوع في وساوس الشيطان، ونجد في الفرد الجاهل شخص ضعيف الإيمان ووسيلة سهلة لوسوسة الشيطان، ولذلك جعل الله العلم فريضة على المسلمين ويجزى عليها بالثواب طالب العلم.

العلم نوع من أنواع الجهاد وسنعرض لكم خطبة محفلية قصيرة عن العلم بجميع الفقرات المختلفة والمعلومات القيمة فيما يلي:

مقدمة خطبة محفلية قصيرة عن العلم

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين ونصلى على أفضل المرسلين النبي محمد صل الله عليه وسلم الصادق الأمين، الحمد لله الذي خلق الإنسان في أحسن تقويم ومنحه العلم والفهم والمعرفة وكرمه على جميع المخلوقات ومن عليه بنعمة العلم.

نعوذ بالله من شر الجهل وشرور أنفسنا وسيئات أعمالنا والفقر والمرض أما بعد… إن العلم يرفع من شأن صاحبه درجات ويمنحه قيمة مرتفعة عند احتياج الناس إليه للإنتفاع بعلمه، ونرى اهتمام الإسلام بالعلم وجعله من الأولويات للفرد المسلم من خلال ذكر العلم في العديد من الآيات المختلفة والأحاديث النبوية التي تحُث على طلب العلم.

فيمكن القول..

رَأَيْتُ العِلمَ صاحِبَهُ كَــــــــــــــــــــــــــــــــــريمٌ                وَلَوْ ولدتْهُ آباءٌ لِئَامُ

وليسَ يَزالُ يرْفَعُهُ إلـى أَنْ               يُعَـظِّمَ أَمْـرَهُ القَــــوْمُ الكِـــــــرامُ

ويتْبعُونَهُ في كُلِّ حَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــالٍ                    كَراعي الضَّأْنِ تَتْبَعُهُ السَّوامُ

فلوْلا العِلْمُ مَا سَعِدَتْ رِجَالٌ                وَلا عُرِفَ الحَلالُ وَلا الحَرامُ

محتوى خطبة قصيرة عن العلم

إن العلم يعمل على الرفع من قدر صاحبه، ويشعره بدوام الغنى بالعلم لحاجة الناس له وإقبالهم عليه، وصاحب العلم الصالح الذي يسير على طريق الحق والهداية يُعد عملة نادرة في مختلف الزمان والمكان، ويظهر ذلك بشكل كبير في تلك الأيام التي يزيد فيها مطامع أصحاب العلم بالدنيا.

من فضائل العلم وبركته على صاحبه أن القرآن الكريم لم يقارن بأي شكل بين صاحب العلم والجهلاء من الناس وكان ذلك مرفوضًان، قال الله سبحانه وتعالى في سورة الزمر (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ).

يضيف العلم لصاحبه البصيرة لعبادة الله حق عبادة، والتقوى وقضاء الحياة على أسس الشريعة، وتبنى أمور حياته من زواج أو تجارة أو جيرة أو شراكة على أساس العلم، بحيث يكون على دراية ما عليه من واجبات وما له من حقوق.

العلم هو أول طريق في للمعرفة والاعتقاد في رب الأرباب سبحانه وتعالى، حيث قال الله في آياته بسورة محمد (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ…)

يظهر اهتمام الدين الإسلامي بالعلم من خلال آيات القرآن الكريم التي تأمر بالعلم والتي تُعد أول الآيات، حيث قال الله سبحانه وتعالى في سورة العلق:

“اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ”

ظهر أيضًا القلم في آية آخرى بسورة القلم بقوله تعالى (ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ)، والتي تؤكد على أهمية العلم وفضلة وقيمته العالية.

القراء قد شاهدوا أيضًا..

إذاعة مدرسية عن يوم المعلم مكتوبة 2021

إذاعة مدرسية عن العلم كاملة ومكتوبة

تكريم الله للأنبياء بالعلم

طلب سيدنا موسى عليه السلام العلم من العبد الصالح وتلك إشارة قوية لفضل العلم ومكانته العالية، حيث قال الله تعالى في آياته بسورة الكهف..

(فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آَتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا* قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا)

لم يصنع سيدنا موسى عليه السلام لنفسه رتبة في طلب العلم بل جعل نفسه تابع من أجل الحصول على العلم.

كرم الله تعالى سيدنا موسى عليه السلام بالعلم وقال في آياته بسورة القصص

(وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آَتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ)

وكرم أيضًا الله تعالى نبيه الكريم يوسف بن يعقول عليه السلام وقال في آياته بسورة يوسف

(وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آَتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ).

كما ذكر الله تعالى تكريم داوود وولده سليمان بالعلم وقال في آياته بسورة النمل (وَلَقَدْ آَتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ)، وذكر أيضًا فضل تكريم النبي محمد صل الله عليه وسلم بالعلم وقال في آياته بسورة النساء (وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا).

لم يتم أمر الرسول محمد صل الله عليه وسلم بطلب الزيادة في أي شيء مثل طلب الزيادة في العلم، وظهر ذلك في آيات الله تعالى بسورة طه (وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا).

لذلك فضل العلم لا يحمله إلا أكرم الناس ممن يتميزوا بالأمانة حيث قال الرسول صل الله عليه وسلم في حديث صحيح..

(يحمِلُ هذا العِلمَ من كلِّ خلَفٍ عدولُه ينفونَ عنهُ تحريفَ الجاهِلينَ وانتحالَ المبطلينَ وتأويلَ الغالينَ).

فضل العلم في الخطبة

ذكر الله تعالى فضل العلم على صاحبه في العديد من آياته في مختلف السور، حيث ذكر الله تعالى فضل العلم في سورة مريم بقوله (يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّ).

يتميز أهل العليم بالبصيرة حيث يروا ما لا يراه الناس، وظهر ذلك في آيات الله تعالى بسورة القصص بقوله:

(وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ).

يتميز أهل العلم بخيتهم من الله تعالى، ويظهر ذلك فى آيات سورة فاطر بقوله (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ).

يتميز أهل العلم أيضًا بالشهادة مع مولاهم والملائكة، ويظهر ذلك في آيات الله تعالى بسورة آل عمران بقوله

(شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ).

يتميز أهل العلم أيضًا بحب الخير وحرصهم على تقديمه بأحسن صورة ممكنه، حيث قال رسول الله صل الله عليه وسلم في حديث صحيح (مَن يُرِدِ اللهُ به خيرًا يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ، وإنما أنَا قاسِمٌ واللهُ يُعْطِي، ولن تزالَ هذه الأمةُ قائمةً على أمرِ اللهِ لا يَضُرُّهم مَن خالفهم، حتى يأتيَ أمرُ اللهِ).

خاتمة خطبة محفلية قصيرة عن العلم

أسأل الله الكريم أن يُعيننا على الاستمرار والإكثار من التعلم، وأن يحمينا من شرور أنفسنا وشر الشيطان وشركه وشرور أعدائنا، ونحمد الله على ما أعننا ووفقنا له، ونسأل الله بأن يوفقنا إلى طاعته ورضائه وجعلنا ممن قال عليهم النبي محمد صلى الله عليه وسلم خير الناس أنفعهم للناس حتى نكون جميعًا مشاعل للهدى والصلاح ونشر العلم في المجتمع.

رفع الله درجاتكم وجعل نصيبكم من العلم في ميزان حسناتكم، فبالعلم تبنى الأمم وتتدم الحضارات وتسود الشعوب ولا يستطيع أن يحقق المسلم العبودية الخالصة لله أو يقدم الخير والعز والنصر لمجتمعه وأمته إلا بالعلم.

اللهم صل على سيدنا محمد أفضل المرسلين وأقول قولي هذا واستغفر لكم.

تعرفنا من الموضوع السابق على خطبة محفلية قصيرة عن العلم والتي تتضمن العديد من الأفضال للعلم على النبيين والصديقين وعلى أصحاب العلم حيث تضيف لهم البصيرة والقيمة العالية بالإضافة إلى ثواب تحصيل العلم، فالعلم يُعد نوع من أنواع الجهاد.

لذلك من خلال ما سبق ذكره في خطبة محفلية قصيرة عن العلم نجد أنه من الضروري السعي للحصول على العلم بشتى الطرق.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *