التخطي إلى المحتوى

يمكن أن يظهر حب الوطن من خلال خطبة محفلية قصيرة عن الوطن 1442 والتي تتضمن شرح القيمة الحقيقة لحب الوطن عن طريق عرض موقف الرسول صل الله عليه وسلم منه، وتظهر قيمة الوطن أيضًا في آيات وأحكام الدين الإسلامي.

حب الوطن أمر فطري يُربى عليه الفرد ويكبر هو ويكبر معه حبه لوطنه، لذلك ومن خلال الموضوع التالي المقدم لكم عن طريق موقع مثقف سنعرض خطبة محفلية قصيرة عن الوطن.

خطبة محفلية عن الوطن

هناك العديد من الطرق والأساليب والمناسبات المختلفة للخطبة، وهناك أيضًا العديد من الصياغات، والخطبة من الأشياء التي تعمل على تذكير الفرد بدينه مع حبه لوطنه، حيث أن حب الوطن يجري في دماء كل مواطن فهو الأرض والمسكن والشرف والأمان.

الوطن هو المكان الأساسي الذي يعيش به الإنسان والذي ينتمي إليه بجنسيته وهويته وعمله ومجتمعه، لذلك سنعرض لكم خطبة محفلية قصيرة عن الوطن فيما يلي.

مقدمة خطبة محفلية قصيرة عن الوطن

الحمد لله الذي نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ به من سوء أنفسنا ومن سوء الشيطان وشركه ونعوذ به من سيئات أعمالنا ومن يهديه الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله صل الله عليه وسلم، أما بعد.

يا عباد الله إن حب الوطن يُعد فطرة في الإنسان خلقها الله فيه منذ صِغره، فلا يمكن أن نجد إنسان لا يعتز بوطنه حيث أن الوطن هو مكان صباه ومكان نشأته وخطاه ومكان طفوله وملجأ شيبه ومكان ذكرياته وموطن آبائه وأجداده.

نجد أن حتى الحيوانات لا يمكن أن ترضى ببديل عن الوطن الخاص بها ويمكن أن تدفع من أجل البقاء في وطنها والحفاظ عليها كل ما هو غالي ونفيس، نلاحظ أن الطيور تعيش في العُش الخاص بها براحة وسعادة ولا ترضى بأي وطن غيره حتى لو كان من الحرير الناعم.

نلاحظ السمك يمكن أن يقطع الآلاف من الأميال عبر البحار والمحيطات وفي النهاية يعود إلى وطنه مره أخرى، وأيضًا للنملة الصغيرة تخرج من موطنها وتتخطى القفار وتصعد على الكثير من الصخور وتتخطى الكثير من الرمال بغرض الوصول إلى الرزق ومن ثم تعود مره أخرى إلى موطنها الذي لا غنا عنه.

يوجد هناك العديد من المخلوقات الحية التي إذا تم نقلها من موطنها الأصلي يمكن أن تتعرض إلى الخطر الذي يصل بها إلى الموت، ونفس الأمر يُطبق على الإنسان مهما غاب وسافر بعيد عن وطنه فإنه يحن ويشتاق إليه وسرعان ما يعود إلى وطنه في أقرب فرصة ممكنة، ويمكن أن نقول أن للأوطان في دمِ كلِ حُرٍ يدٌ سلفت ودينٌ مستحقُ

محتوى خطبة محفلية قصيرة عن الوطن

أغلى ما يملكه المرء في الحياة هما الدين والوطن، ولا يوجد إنسان لا يعتز بوطنه ويحبه ويفتخر به لذلك يجب التحدث عن حب الوطن والحنين إليه، ويجب قبل أي شيء أن نحذر أنفسنا وإياكم من فئة من الناس تكتب الأشعار عن حب الوطن وتتحدث في كل مكان عن مدى حبهم للوطن والانتماء إليه وهم أكثر الناس ضرر للوطن وأهله.

لا يمكن أن يتحمل أي شخص الظروف الصعبة لوطنه والعيش في أماكن الغابات والأدغال والمناطق شديدة الحرارة ومناطق البرد القارس في القطب المتجمد الشمالي إلا إذا كان يحب وطنه ويتعلق به وينتمي إليه.

القراء الذين اضطلعوا على هذا الموضوع قد شاهدوا أيضًا..

خطبة محفلية قصيرة عن العلم ودوره في نهضة الأمم

اكثر من 25 مقدمة اذاعة مدرسية كاملة الفقرات 2021

قصة سيدنا محمد مع وطنه مكة

وقف خير الأنام النبي محمد صل الله عليه وسلم في مكة المكرمة والتي تُعد وطنه والمكان الذي تم إخراج النبي منه، وبدأ في توديع أهلها وهو يبكي ويقول ما أطيبك من بلد وأحبك إلى، ولولا أن قومك أخرجوني منكِ ما خرجت، وفي تلك الكلمات لفته نبوية جميلة تظهر قيمة الوطن.

قال النبي جملته وهو مودع وطنه بنبرة حزن مليئة بالأسف والحنين والشوق، وأظهر النبي حبه الشديد لوطنه وتعلقه بها من خلال تلك الكلمات والتي إذا أدرك كل مسلم معناها لوجدنا حب الأوطان يظهر في كل مكان بأجمل الأشكال وأصدق المعاني، وأصبح الوطن كلمة محببة إلى القلب وتهواها الفؤاد وتتحرك لها المشاعر.

عندما وصل النبي صل الله عليه وسلم إلى الجحفة أثناء طريقة إلى مكة شعر بأن شوقه قد ازداد لمكة، فأنزل الله عليه آية سورة القصص (إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ)، وعد الله النبي ومن معه بأنه سيردهم إلى وطنهم مكة والتي تم إخراجهم منها.

يقول سيد قطب رحمة الله عليه في تفسيره لتلك الآية بأن شاءت حكمة الله أن ينزل تلك الآية على عباده ووعودهم بهذا الوعد الأكيد في ذلك الوقت المكروب حتى يتمكنوا من استكمال طريقهم بأمان وثقة واطمئنان لكل السالكين في الطريق.

بعدما هاجر الرسول إلى المدينة وألفها واستوطنها دعا الله أن يرزقه حبها كما ورد في الصحيحين:

“اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد”

حيث نجد أن الرسول صل الله عليه وسلم يدعو الله بأن يرزقه حب المدينة كحبة لمكة لشعوره بأنها أصبحت في مقام الوطن.

دعا الرسول أيضًا كما ورد في الصحيحين: “اللهم أجعل بالمدينة ضِعفي ما جعلت بمكة من البركة” رواه البخاري، وفي مسلم:

“اللهم بارك لنا في تمرِنا وبارك لنا في مدينتِنا وبارك لنا في صاعِنا ومدِّنا ! اللهم إن إبراهيمَ عبدُك وخليلُك ونبيُّك وأنه دعاك لمكةَ وإني أدعوك للمدينةِ بمثلِ ما دعاك به لمكةَ ومثله معه”

خطبة قصيرة للوطن

ارتباط الإنسان بوطنه وبلده أمر فطري متأصل في النفس، ولا نجد منازع فيه إلا من مكابر، ونجد في آيات الله تشبيه الإخراج من الديار بقتل النفس حين قال الله سبحانه وتعالى في آياته بسورة النساء

(وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا).

نتيجة صعوبة ترك الإنسان لوطنه ودياره على النفس هو الثواب الكبير لمن يهاجر في سبيل الله، والذين يتركوا أوطانهم ومنازلة استجابة لله تكون منزلتهم في الجنة عظيمة، وكتب الله العقوبة على الزاني بعد جلده بالتغريب والإبعاد عن وطنه ووطن أهله نتيجة لصعوبة أمر ترك الوطن على الإنسان.

يجب على كل أم وأب أن يزرعوا حب الوطن في قلوب أبنائهم وتربى الأجيال الجديدة على حب الانتماء للوطن والحفاظ عليه وحياته بكل الوسائل الممكنة وعدم السماح لأي عدو أو دخيل المساس بالوطن أو بأي شيء يخصه، وزرع مفهوم أن الإنسان بلا وطن يكون مجرد من الروح بداخلهم.

خاتمة خطبة حب الوطن

حب الوطن ليست مجرد كلمة أو شعارات، بل هو معنى كبير يتم إثباته من خلال السلوك والتصرفات، حيث أن كل فرد في الوطن يشارك في نجاحه مثل الجندي الذي يعمل على فداء الوطن بروحه، ورجال الشرطة التي تسهر من أجل حماية الوطن، والفلاح الذي يعمل بجد من أجل السمو بمكانة الوطن، وغيرهم من الأطباء والمعلمين والمهندسين حيث يقوم كل واحد منهم بدوره على أكمل وجه للسمو بشأن الوطن.

تعرفنا من خلال ما سبق على خطبة محفلية قصيرة عن الوطن 1442 والتي أظهرنا من خلالها قيمة حب الفرد لوطنه والذي يُعد هو الأمان والراحة والسكينة للفرد، وظهر من خلال ما سبق قيمة حب الوطن في موقف الرسول صل الله عليه وسلم عندما تم إخراجه من مكة.

X

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *