التخطي إلى المحتوى

بحث عن صفات المعلم الناجح الذي هو قدوة للأجيال التي تترعرع تحت يديه يحتاجه الكثير من الطلاب وحتى المعلمين، فالمعلم الناجح يستمر وجوده في أذهان طلابه حتى بعد انتهاء المرحلة الدراسية، ذلك لقوة تأثير المعلم الناجح على طلابه.

للمعلم الناجح صفات يمتاز بها تمنحه مكانته المميزة وتكسبه احترامًا ومكانة سامية لدى الطلاب، ومن خلال موقع مثقف سنقدم لكم بحث عن صفات المعلم الناجح.

صفات المعلم الناجح

بحث عن صفات المعلم الناجح

المعلم الناجح لا تنحصر وظيفته في كونه حلقة وصل بين الطلاب والمعلومة، فإذا كانت العملية التعليمية هي الجسد فالمعلم هو الروح التي تبث الحياة في الجسد، فالمعلم هو رسول العلم والحياة لدى طلابه، حيث ينقل إليهم العلم والمعرفة وكذلك يبني شخصيتهم التي ستستمر معهم مدى الحياة.

الفهرس

  • المقدمة.
  • المعلم وبناء الحضارة.
  • صفات المعلم الناجح.
  • مقومات شخصية المعلم الناجح.
  • الخاتمة.

المعلم وبناء الحضارة

المعلم هو اللبنة الأساسية في بناء الحضارات والمستقبل المثمر، وانطلاقًا من أهمية هذا الدور في المجتمع قامت المجتمعات المتقدمة بالآتي:

  1. زيادة راتب المعلم على الطبيب والمهندس اعترافًا بدوره الذي أدى لإخراج الكوادر الناجحة لتفيد المجتمع.
  2. منح المعلم امتيازات عدة تقديرًا له.
  3. توفير كل الوسائل والأدوات التعليمية التي تساعده في إنجاز دوره على أفضل وجه.
  4. عمل احتفال سنوي للمعلمين.
  5. إنشاء النقابات والنوادي الخاصة بالمعلمين.

قد فعلت هذه البلاد الأمور السابقة لأن العلم الذي أصبح يقوم عليه العالم اليوم المعلم هو السبب فيه، فعلى سبيل المثال النبي محمد كان معلم للبشرية أجمع وأدى ذلك إلى:

  1. خرج من تحت يديه رجال أشداء أسسوا الحضارة الإسلامية التي كانت أكبر قوة في العالم في العصور السابقة.
  2. لا يزال دوره مستمر ومؤثر في حياة كل المسلمين يتعلمون من علمه في حياتهم ويؤثرون في المجتمع نتيجة الرسالة التي قدمها لهم منذ ما يزيد عن 14 قرن من الزمن.

صفات المعلم الناجح

بعد أن عرفنا دور المعلم في بناء الحضارات يجب أن ندرك أن التدريس مهنة فيها الصالح والطالح.. الناجح والفاشل، ومن ثم فالمعلم الناجح يختلف عن سواه في عدة مزايا وصفات يمتاز بها تجعل منه المعلم الناجح الذي هو عليه، فيجب أن ندرك هذه الصفات لننشئ المعلم الجديد على أساسها ومن ثم مجتمع ناجح، ونقدم هذه الصفات في الآتي:

التأثير في الآخرين

المعلم يجب أن يكون شخص مؤثر في طلابه ومن حوله، ومن ثم فنتيجة هذا التأثير هو ترك بصمة إيجابية لدى الطلاب فبعد ذلك يتأثرون بنصائحه في حياتهم وتغير من طباعهم وعاداتهم.

أن يجعل التعليم متعة

المعلم الناجح هو الذي يجعل من العملية التعليمية متعة لطلابه، فينتظرون مجيء حصته بفارغ الصبر ويحبوها ويستمتعون بما يحصلون عليه من علم فيها.

لقد فطر الله العقول على حب التعلم، لذا فالمعلم الذي يبسط المعلومة للطالب ويصلها لهم بطريقة جذابة تشعل هذه الفطرة التي تتوق للتعلم ومن ثم بناء عقول علماء المستقبل.

مشاركة الطلاب

المعلم الذي يعتمد على الإلقاء فقط ويستأثر الدور الإيجابي في العملية التعليمية لنفسه عندها يصبح الطالب ذو دور سلبي يلعب دور المتلقي فقط ومن ثم يشعر بالملل وعدم الجدوى، أما المعلم الذي يشجع الطلاب على البحث عن المعلومات والمشاركة الفعالة في العملية التعليمية تصبح حصته أكثر تشويقًا وأقل مللًا ويشعر الطالب بأهميته.

استخدام الطرق التربوية الحديثة

تنويع الطرق التربوية واستخدام الوسائل الحديثة أصبح ضرورة إذا أردنا بناء جيل متطور متمكن من استخدام التكنولوجيا ومواكبة العصر، ومن ثم يجب على المعلم استخدام الطرق الحديثة في التدريس مثل التدريس باللعب والتعلم التعاوني والحوار والمناقشة والعصف الذهني.

كما يجب على المعلم أن يستخدم الوسائل التكنولوجية الحديثة في عملية التعليم مثل الكمبيوتر والإنترنت والسبورة الذكية والبروجيكتور، ذلك في سبيل تسهيل توصيل المعلومة للطلاب وتحقيق استمتاعهم بالعملية التعليمية ومساعدتهم على مواكبة العصر.

التشجيع

يجب على المعلم الناجح تشجيع طلابه إذا امتلك شخص منهم مواهب.. مثل القراءة أو الكتابة أو الشعر أو العزف وغيرها، وذلك لتنمية مواهبهم والانتفاع بها.

كما يجب عليه تشجيع الطلاب على المشاركة في العملية التعليمية حتى بالنسبة للخجولين منهم.

الخطة الواضحة

يجب على المعلم الناجح أم تكون لديه خطة واضحة لكيفية تقسيم المنهج على مدة معينة.. بحيث يوازن بين الوقت المتاح لديه في الترم وتوصيل المعلومة للطالب وعدم تكديسها.

التقرب من الطلاب

يجب على المعلم الناجح أن يتقرب من طلابه بالود والحديث، بأن يستمع إليهم ويحاورهم حتى بعيدًا عن الدراسة ويشاركهم خبراته ونصائحه وتوجيههم إلى ما يحتاجون إليه فيصبح صديقهم وليس معلمهم فقط.

التطوير

العالم يتطور كل دقيقة وكل يوم يوجد جديد، ومن ثم يجب على المعلم أن:

  1. القراءة المستمرة: وذلك لتنمية معلوماته ومعرفة الجديد في العالم.
  2. التدريب: حيث يجب على المعلم أن يتدرب على استخدام الطرق الحديثة في التعليم واستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة.
  3. مواكبة العصر: فيجب أن يدرك أن الزمن قد تغير وأن الأجيال الحالية ليست كالسابقة.. ويدرك فهمهم وفكرهم للأمور ومن ثم يكون هناك تفاهم بين المعلم وطلابه.

القراء الذين اضطلعوا على هذا الموضوع قد شاهدوا أيضًا..

كسر الروتين

العملية التعليمية كثيرًا ما يغلب عليها الملل والروتين، فيجب على المعلم الناجح أن يختلف عن الآخرين ويكسر الروتين مع الطلاب ويجدد من كلامه وطرق تدريسه وأن يقيم المسابقات للطلاب ويجعل التعلم بينهم تنافسيًا ولكن في جو يسوده المحبة والود.

التمكن من مادته

يجب على المعلم أن يكون ملمًّا بمادته الدراسية وأن يتمكن من المعلومات التي يقدمها للطلاب وأن يكون واسع الاطلاع حول الموضوعات التي يقدمها إليهم بحيث يثري معلوماتهم ويكون القائد في مادته أمام طلابه.

المرح

على المعلم أن يوازن بين الجد والمرح، بحيث يكون جديًا أوقات ومرحًا أوقات فالمرح يضفي بهجة وسعادة في النفوس ويحبب الطلاب في معلمهم.

المساواة بين الطلاب في المعاملة

كثيرًا ما يشعر الطلاب بالغيرة إذا قام المعلم بتمييز بضعة طلاب عن الآخرين.. لذا يجب أن يكون المعلم عادلًا بين جميع طلابه ويعاملهم جميعًا معاملة حسنة وطيبة ولا يقوم بالاهتمام بجزء دون الآخر.

تعزيز طلابه

على المعلم أن يقوم بتعزيز طلابه إيجابيًا إذا قاموا بأفعال جيدة وذلك بمعنى أن يقوم المعلم بالثناء عليهم إذا كان تصرفاتهم طيبة.. وألا ينهرهم إذا كانت تصرفاتهم سيئة بل ينصحهم ويوجههم بأسلوب لطيف.

مقومات شخصية المعلم الناجح

يوجد مجموعة من الصفات الشخصية التي يجب أن يتحلى بها المعلم الناجح، وهي:

  1. الإخلاص: على المعلم أن يكون مخلصًا في مهنته وألا ينتظر عبارات الشكر والتقدير على مجهوده بل يقوم بما ينبغي عليه القيام به دون انتظار أي شيء في المقابل من الطلاب.
  2. الأمانة: على المعلم أن يتحلى بالأمانة مع طلابه ولا يخدعهم.
  3. الانضباط: بأن يكون المعلم منضبطًا في أفعاله فلا يميل كل الميل ليكون صديق الطلاب فينسون الكلفة والمقام، ولا يصبح بعيدًا جديًا طوال الوقت.. لذا يجب عليه الموازنة بين كل أموره وأفعاله.
  4. الصدق: أن يكون صادق ولا يكذب عليهم أو يغشهم لسبب أو لآخر فذلك يفقد المعلم مكانته واحترام طلابه له.
  5. الإيجابية: أن يكون متفائلًا إيجابيًا يبث الأمل والحماسة في النفوس.
  6. حسن المظهر: بأن يكون أنيق المظهر مهتم بملابسه وهندامه ومظهره الخارجي بصورة معتدلة وغير مبالغ فيها.

خاتمة بحث عن صفات المعلم الناجح

إن التدريس رسالة سامية، والمعلم الناجح هو ما يجعل من عملية التعليم تعليمًا حقًا وليس مجرد معلومات يتم حشوها في أذهان الطلاب.. فالمعلم هو معلم وصديق وأب أو أم لطلابه، واجب عليه احتوائهم وتوجيههم وذلك لبناء كوادر بشرية ناجحة تقدر قيمة العلم والمعلمين وتفيد المجتمع وتؤثر فيه.

قدمنا لكم بحث عن صفات المعلم الناجح وأهمية دوره في المجتمع وذلك توضيحًا لدور المعلم ورسالته السامية في المجتمع وبناء الأمم والحضارات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *