التخطي إلى المحتوى

نظم الأمير خالد الفيصل قصيدة حزم وظفر كاملة في الإشادة بالعمليات الحربية الناجحة وذلك بعد أن أقامت المملكة العربية السعودية حربًا دفاعية عن حدودها الجنوبية ضد الحوثيين في اليمن أسمتها (عاصفة الحزم).

بجانب أنها تنكل بالحوثيين، يفخر بجيوش وطنه وقوتهم وحنكتهم العسكرية، يقدم لكم موقع مثقف في هذا الموضوع قصيدة حزم وظفر كاملة بجانب تحليل بسيط لها.

قصيدة حزم وظفر

قصيدة حزم وظفر كاملة

نص قصيدة حزم وظفر كاملة من إبداع الأمير خالد الفيصل هو:

جرب الغضبات يا جاهل زعلنا *** تحسب أن الحلم ضعفًا يالحبنّى

ما استعبت الدرس من سابق زمنا *** كم تحملنا من الغاشم تجني

ثم ردينا عليه الصاع طنا *** لين جاء يرغي عقب ما هو يغني

ويوم صاح الجار قمنا واستجبنا *** والسعودي بالمواقف ما يمني

السعودي لا تنادوا قال حنا *** ومن طعن أرض الوطن رمحه طعني

جاك رد الفعل يا مهدد وطنا *** خذ جواب الحرب دامك تمتحني

احتزم سلمان بالحزم وحزمنا *** وهدت صقورٍ تسابق يذبحني

يوم سلمان العرب ينهض وثبنا *** وكل قرمٍ قال أنا كلي ومني

يا رفيع الرأس يا صفوة عربنا *** ضربتك وحده وتفصل ما تثني

يوم ناديت العرب كلن سمعنا *** العرب تحتاج مثلك بالتمني

العرب تبغا تسير الدرب معنا *** سر تراك بكل عين وكل ظني

شرح قصيدة حزم وظفر كاملة

لا يمكن تحليل قصيدة حزم وظفر كاملة كنسق واحد مرة واحدة، لكن يجب تقسيمها إلى مطالب وأبيات منفردة حتى يتم شرحها بسهولة، لذلك سنفرد ما يلي لشرح القصيدة:

شرح المطلب الأول من القصيدة

يقول البيت الأول: “جرب الغضبات يا جاهل زعلنا *** تحسب أن الحلم ضعفًا يلتحبني”.

يبدأ الأمير خالد الفيصل قصيدته بتوجه إلى قادة الحوثين بقوله فلتجرب طعم الغضب يا من بجهلك اعتقدت أن الحلم والسمحة التي نتعامل معك بها ضعف منا.

في البيت الثاني يخاطب الشاعر ذلك الجاهل بسؤال استنكاري، كيف لم يتعلم من الدروس السابقة وإننا كثيرًا تحملنا مثلك غشيم جاهل، ومن ثم أخذنا دون رحمة ولا هوادة.

في البيت الثالث يستكمل المعنى الذي بدأه في البيت الثاني ويقول إننا ردينا عليه الضربة أقوى، ونرى أنه مزج بين التعابير العربية الأصيلة مثل لفظ الصاع “وحدة قياس كانت تُستخدم قديمًا” وتدل على القلة وقال في عجز الجملة لفظ (طنًا) وهذه وحدة قياس معاصرة كبيرة جدًا بالنسبة للصاع.

يعني هذا الامتزاج بين الحديث والقديم الامتزاج بين المعاصرة والأصالة إلى قوة المملكة العربية السعودية الحديثة مع الاعتماد على الموروثات الأصيلة.

شرح المطلب الثاني

يقدم الشاعر في البيت الرابع مطلب الفخر فيقول: “ويوم صاح الجار قمنا واستجبنا *** والسعودي بالمواقف ما يمني”.

يفخر الشاعر بحسن الجيرة لدى قومه “المملكة العربية السعودية” فيقول إنهم أول ما لاحظوا استنجاد جيرانهم بهم هبوا إليهم، ويقول جملة تجري مجرى الحكمة أن المواقف هي التي تظهر الرجال.

في البيت الخامس يقول إنه أن المملكة العربية السعودية لم تتوانى في نجدتهم وكان الوطن لهم بمثابة القلعة التي تمتلئ بالرماح.

شرح المطلب الثالث

يعود الشاعر في البيت السادس لمخاطبة العدو، ويقول له: هكذا كان جوابنا على أفعالك الدنيئة بالحرب يا من تحاول تهديد وطننا.

شرح احتزم سلمان بالحزم وحزمنا

يمدح الشاعر الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ويقول إنه حزم القول والفعل، ويشبه رجال الدولة والمحاربين السعوديين بأنهم صقور قد اختطفت الأعداء من فوق سطح الأرض.

المطلب الرابع مدح الملك سليمان

في الأربع أبيات الأخيرة يمدح الشاعر الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود أو قد يكون المقصود به هو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود.

يقول في البيت الثامن: “يوم سلمان العرب ينهض وثبنا *** وكل قرمٍ قال انا كلي ومني”.

أي أن بمجرد ما نهض الملك سلمان لدرء الأعداء ودحرهم قبل التعدي على حدود الوطن، فقد قامت الدول العربية كل واثبة وراء القائد الأعظم لهم المملكة العربية السعودية.

في البيت التاسع: “يا رفيع الرأس يا صفوة عربنا *** ضربتك وحده وتفصل ما تثني”.

ينادي الشاعر الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ويقول يا رفيع القدر يا سامي الهمة، الضربة الواحدة التي تسددها إلى العدو تعادل عشرات الضربات الأخرى.

في البيت العاشر يقول: “يوم ناديت العرب كلن سمعنا *** العرب تحتاج مثلك بالتمني”.

يكمل الشاعر كلامه الموجه إلى سمو الملك سلمان بن عبد العزيز ويشيد باتباع العرب له كأنهم قالوا سمعًا وطاعة دون تفكير، ويردف بقوله إن العرب جميعًا كانوا يتمنون قائدًا حكيمًا مثلك، وهم يحتاجونه بالفعل.

في البيت الحادي عشر والأخير يقول الشاعر “العرب تبغا تسير الدرب معنا *** سر تراك بكل عين وكل ظني:

يكمل الشاعر حديثه إلى جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز ويقول له أن العرب جميعًا تريد أن تسير في الطريق الذي بدأناه تحت لواء جلالتك، ويدعو له بالسلامة في السير، ويشبه الملك بأنه مثل العلم الذي يراه القاصي والداني.

القراء الذين اضطلعوا على هذا الموضوع قد شاهدوا أيضًا..

التعليق العام على قصيدة حزم وظفر كاملة

بالطبع لا يمكننا التعليق الأدبي على قصيدة حزم وظفر كاملة كأنها كتلة واحدة، بل يجب تقسيمها إلى عدة عناصر مثل:

 من حيث الأغراض

نرى في القصيدة أن الشاعر أعتنى كثيرًا بالفخر والمدح مما طغى على الهدف الأصلي للقصيدة وهو توجيه الكلام إلى الأعداء، لكن يمكن أن يكون في هذا الالتفات في الأغراض يريد الشاعر أن يوصل الكلام إلى الأعداء، ويبين مدى قوة المملكة العربية السعودية.

كما أنه قد يكون القصد من حواره إلى الملك والعرب أن الأعداء لا يستحقون أن يفرد لهم عدد أكبر من الأبيات لحقارتهم.

من حيث المعاني

اهتم الشاعر بانتقاء المعاني القريبة إلى اللغة العامية السعودية، كما أنه مزج بين التركيب الأصيلة للصحراء والمعاني الحديثة.

من حيث الصور

اهتم الشاعر بمخاطبة العقل في كافة الأبيات والأغراض المحمولة فيها، مما ترتب عليه قلة الصور الجمالية المخاطبة للعاطفة، وهذا قد خدم هذا الأسلوب والغرض من القصيدة.

الرد الشعري على القصيدة

كما قلنا من قبل أن الحرب على الساحة الأدبية كانت مماثلة للحرب في أرض المعركة، فكان لا بد من أن يكون هناك رد على تلك القصيدة، وقد كان من شاعر نهم “عباد أبو حاتم” حيث قال:

قال ذي لاقال قوله ماتثنا *** جوبي يا بندقي للخصم عني

خبريه إنا هلًا الطولات وإنا *** ما نهاب الطائرة يا ميج حني

شعبنا شعب الآباء شامخ علمنا *** لا تقل جني نجي لك ألف جني

والله إنّا ما نهاب الموت لنا *** ظننا بالله به ما خاب ظني

عاشقين الموت لا مثلك تجنا *** نردع العدوان ونرد التجني

ترخص الأرواح لجلك يا وطنا *** ون قتلنا زغردي يابيض هني

الشهادة عز غاية ما تمنا *** ون حيينا باتشوف الويل مني

عاصفتكم ما تزعزع طفل منا *** بايجيك الرد من زيدي وسني

نلتقي فالمعركة يا من جهلنا *** باتذوق المر دام أحرقت بنُي

ما يفيدك وقتها حنا وحنا *** والله ان ترحل من الطايف مدني

اسئل أهل الجابري يفتوك عنا *** المعارك لعبتي والحرب فني

مثلنا كالنجم مثلك ما يصلنا *** أنت بس أشعر وراشد بايغني

قد حلفنا إيمان ما نخذل يمنا *** يا معابر بندقي فالحرب شني

أنت قرن إبليس يظهر في زمنا *** عبد للشيطان وابنه بالتبني

بانطوف البيت داام إحنا عزمنا *** يومها غبني على سلمان غبني

بالبنادق والمعابر في حزمنا *** بانسني كل عوجاء بانسني

صادقين الفعل ماقد يوم خنا *** بانواجه يا طحنته يا طحني

في سبيل الله بعنا الروح بعنا *** زمجرة صوت المدافع شوقني

واسمعي يا الفيصلية نصح منا *** لا تزني في خرابش لا تزني

الساحة الأدبية لا ترحم أحد، وكل من له قلم يٌنشد، لذلك يجب على العقل المتفتح الواعي للمعاني الأدبية أن يرتقي بنفسه عن كافة الأغراض والألفاظ الرديئة، لكننا أوردنا القصيدة من باب كفل حق الرد الأدبي، بذلك نكون قد قدمنا لكم قصيدة حزم وظفر كاملة مع بيان أغراضها وشرحها والتعليق عليها، كما أوردنا الرد الأدبي عليها، نرجو أن نكون قد أفدناكم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *